الشريف المرتضى
75
الذخيرة في علم الكلام
وليس لهم ، أن يعترضوا بأن القول بالتولد [ . . . ] . القدرة الواحدة ، لا يفعل بها من [ . . . ] [ من الجنس الواحد في المحل الواحد في الوقت ] الواحد إلا جزءا واحدا ، إذا [ قدّرنا وضع أحدنا بقدرة واحدة جزءا ] واحدا بين أجزاء [ خمسة أو ستة ، فلأنه لا بدّ وأن يكون فيه من التأليف ] بعدد [ ما جاوره بين الاجزاء الخمسة أو الستة . الجواب عن هذا كاعتراض أن المحالّ هاهنا ، وانما حلت لاجزاء من التأليف في هذا الجزء الواحد لامر يرجع إلى حاجة جنس التأليف إلى المحلين ، والا فالمحالّ مختلفة هاهنا ، فإننا انما منعنا من أن نفعل بالقدرة الواحدة على الشروط المذكورة أكثر من جزء واحد لئلا يؤدي إلى ما لا ينحصر ولا يتناهى ارتفاع جهة الحصر . وفي الموضع الذي عينوه جهة الحصر ثابتة مع التعدي . فان قيل : كيف يكون متولدا من فعله ويتعلق به أحكامه بدفع وجوب وجوده عند السبب ؟ ] . قلنا : كما يكون من فعله ويتعلق به أحكامه به ، وإن وجب وجوده عند توفر دواعيه في الفعل المباشر . وبعد ، فقد كان يجوز لا يقع هذا المتولّد ، بأن لا يفعل سببه . على أن الوجوب على بعض الوجوه لا ينافي الفعلية ، لأن فعل الملجأ واجب ، ولم يخرجه وجوبه مع الالجاء ، من أن يكون فعلا له . وهذه الجملة التي ذكرناها تسقط كل الخلاف في هذا الباب : ففي الناس من نفى أفعال الجوارح ولم يثبت لأحدنا فعلا سوى الإرادة والفكر ، وفيهم من نفى أن يكون فعلا له ، كل ما تعدى حيزه ، وقال فيه : إنه حدث لا محدث له ، أو هو من فعل اللّه تعالى ، أو وقع بطبع المحل . وممّا يبطل الطبع زائدا على ما تقدم [ في خلل كلامنا ] أنه غير معقول ،